يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
85
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
والحادية عشرة : بالمكان « 1 » . والثانية عشرة : حصر المبتدأ على الخبر ، كقوله : الشجاع زيد . الثالثة عشرة : مفهوم اللقب ، وهو التخصيص بالاسم المطلق كقول القائل : أكرم زيدا ، وكتخصيص الستة الأشياء المذكورة في باب الربا . ويصح أن يطلق على جميعها التقييد بالوصف ، وهي مترتبة في القوة على هذا الترتيب ، ولا خلاف أن المفهوم معتبر إذا كان مبقيا على حكم العقل ، أو الشرع ولم يكن ناقلا مثل : « في سائمة الغنم زكاة » ومثل قوله تعالى : فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا [ النساء : 43 ] لأن نفي الزكاة مستصحب من البراءة الأصلية ، وكذلك عدم التيمم ، لكن هل حصلت الدلالة من جهة البراءة الأصلية ، أو من جهة تقييد الحكم بالوصف ذلك ، على الخلاف الذي يأتي . وفائدة الخلاف إذا أفاد المفهوم نقلا عما في العقل أو الشرع ، أو أثبت حكما لم يظهر فيهما ، وسيأتي الكلام عليهما شيئا فشيئا - بمعونة اللّه تعالى . وقد يعبر في دلالة اللفظ بعبارة أخرى ، وهي أن يقال : إما أن يقتبس الحكم بصيغته ووضعه ، أو فحواه وإشارته ، أو بمعناه ومعقوله ، والثالث : القياس . ونعود إلى الكلام في دلالة مفهوم المخالفة ، ونذكره شيئا فشيئا . أما المرتبة الأولى : وهي التقييد بالاستثناء ، فاعلم أن الاستثناء من الإثبات نفي ، وذلك وفاق ، مثل قوله تعالى : فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً [ العنكبوت : 14 ] والاستثناء من النفي إثبات مثل قوله تعالى :
--> ( 1 ) نحو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( صلاة في مسجدي هذا . . ) .